مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب الخطب والوصايا لعبد الرحمن المعلمي اليماني PDF
قراءة وتحميل كتاب الخطب والوصايا لعبد الرحمن المعلمي اليماني PDF

وصف الكتاب:

يضم هذا الكتاب ما وصل إلينا من خُطَب الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني التي ألقاها في بعض مساجد جازان إبّان إقامته في إمارة محمد بن علي الإدريسي، وأكثرها من خُطَب الجمعة، مع خُطَبٍ للعيدين والمواسم الفاضلة. وتدور موضوعاتها حول الوصية بالتقوى، والتوبة، والاستعداد للآخرة، والمحافظة على الفرائض، واغتنام رمضان والعشر من ذي الحجة، وأحكام زكاة الفطر والأضحية، كما تتصل بعض الخُطَب بمناسبات خاصة كالجدب ووفاة أخيه. وجاء أكثرها قصيرًا، مبنيًّا على السَّجْع، جامعًا بين جَزالة العبارة وسهولة الموعظة، مع الاستشهاد بالآيات والأحاديث.
وأُلحق بالخُطَب رسالة “الجهاد سَنام الإسلام”، وفيها الحث على الجهاد بالنفس والمال، والتحذير من التثبيط والقعود، ثم أربع وصايا كتبها المُعَلِّمي في مراحل مختلفة من حياته، تتناول شؤون كتبه وكتاباته وأسرته، والتمسك بالتوحيد، واجتناب البِدَع، واتباع الدليل، وتربية الأبناء، وأركان الإيمان والإسلام، وآداب مخاطبة الناس ومعاملتهم. وخُتم المجموع بـ”نصيحة لطالب الحق” في محاسبة النفس والتجرّد من الهوى. وتمثّل الخُطَب مرحلة مبكرة من حياة الشيخ؛ ولذلك اشتمل بعضها على أحاديث ضعيفة وموضوعة، وعباراتٍ رجع عنها في مؤلفاته المتأخرة.



عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني

أبو عبد الله عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن محمد المُعَلِّمي العُتمي اليماني: محقق ومحدث وقاضٍ يمني، ولد في أواخر سنة ١٣١٢هـ بقرية من ضواحي صنعاء، واشتهر بالمُعَلِّمي نسبة إلى بني المعلم. نشأ بين أبوين صالحين، وحفظ القرآن في سن مبكرة، ثم أخذ في تحصيل العلم، فتعلم التجويد والحساب والنحو والفقه والفرائض. ومن شيوخه: أخوه محمد بن يحيى المعلمي، وأحمد بن محمد بن سليمان المعلمي، وأحمد بن مصلح الرَّيمي.

تلقى علومه الأولى في اليمن، وتنقل بين مدنه طالبًا للعلم، ثم ارتحل إلى جيزان سنة ١٣٣٦هـ، فولاه محمد الإدريسي، أمير عسير آنذاك، رئاسة القضاء، وبقي قاضيًا بها إلى وفاة الإدريسي سنة ١٣٤١هـ. ثم رجع إلى عدن، ومنها ارتحل إلى الهند، فعُيّن في دائرة المعارف العثمانية مصححًا لكتب الحديث وعلومه، ولغيرها من كتب الأدب والتاريخ، وأقام في هذا العمل قرابة ثلاثين سنة. ثم عاد إلى مكة المكرمة سنة ١٣٧١هـ، فعُين أمينًا لمكتبة الحرم المكي، وظل فيها أربعة عشر عامًا قائمًا بخدمة المكتبة وروادها من طلاب العلم.

أثنى عليه عدد من أهل العلم في عصره، ووصفوه بالعلامة المحقق المحدث القاضي، ومنهم محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وأحمد شاكر، ومحمد عبد الرزاق حمزة، ومحمد حامد الفقي، ومحمد ناصر الدين الألباني. ولقّبه محمد الإدريسي بشيخ الإسلام لما عُرف به من العلم والزهد والورع، ووصفه بكر أبو زيد بأنه «ذهبي عصره العلامة المحقق».

عُرف بتواضعه وزهده ورقة حاله، ومن دلائل ذلك ما حكاه فؤاد السيد، أمين المخطوطات بدار الكتب المصرية، أنه كان يتردد على مكتبة الحرم المكي، فيأتيه رجل رقيق الحال يسقيه ماء زمزم، ثم علم من سليمان الصنيع أن ذلك الرجل هو عبد الرحمن المعلمي. كما عُرف بمحافظته على وقته وانكبابه على العلم، حتى قال محمد بهجة البيطار إنه لم يدخل مكتبة مكة مرة إلا رآه محافظًا على الوقت مكبًّا على العلم.

توفي صباح الخميس ٦ صفر سنة ١٣٨٦هـ، وقد وُجد على سريره والكتاب على صدره، وله من العمر أربع وسبعون سنة. وصُلّي عليه في المسجد الحرام، وحضر جنازته خلق كثير من أهل العلم والفضل والوجهاء، رحمه الله.

عرض النبذة وكتب المؤلف