قراءة وتحميل كتاب مفاتيح الغيب (التفسير الكبير) لفخر الدين الرازي PDF

رابط مختصر: https://islamicbooks4u.com/?p=684

نبذة عن الكتاب:

يُعَدُّ تفسير “فخر الدين الرازي” المسمى بـ”مفاتيح الغيب” أو “التفسير الكبير” من أشهر مصنفاته، وقد حظي هذا التفسير بشهرة واسعة بين أهل العلم؛ لما امتاز به من سعة في الأبحاث في نواحي شتى؛ ولكن قبل أن نتوقف عند منهج الرازي في تفسيره، نرى من المناسب والمفيد أن ننبه على أمرين مهمين، يتعلقان بهذا التفسير: الأول: أن الإمام الرازي لم يتم كتابة تفسيره إلى نهايته، بل أتمه من جاء بعده؛ وهذا القدر فيه شبه إجماع عند من ترجم للرازي، ثم وقع الاختلاف بينهم في تحديد المكان الذي وصل إليه الرازي في كتابة تفسيره، وأيضًا حصل الخلاف بينهم فيمن أتم كتابة هذا التفسير، مع الإشارة إلى أن قارئ هذا التفسير لا يلحظ فيه تفاوتًا في المنهج والمسلك، فالكتاب يسير من بدايته إلى نهايته على وتيرة واحدة. الأمر الثاني: وهو الأهم، أن كثيرًا من العلماء والمحققين كانت لهم العديد من المآخذ على هذا التفسير؛ كتوسعه في ذكر مسائل علم الكلام، والعلوم الطبيعية والرياضية، التي لا علاقة لها بموضوع التفسير إلا بشيء غير يسير من التكلف والتأويل البعيد، والتعرض لمثل هذه الأمور مما يجلُّ عنه كتاب الله سبحانه؛ غير أن من أهم المآخذ التي سجلها العلماء على هذا التفسير ما عبر عنه ابن حجر بقوله: “وكان يُعاب بإيراد الشبهة الشديدة، ويقصِّر في حلِّها”، وهذا ملاحظ بالفعل في هذا التفسير؛ إذ يورد الرازي شُبه المخالفين على غاية ما يكون الإيراد، حتى قيل: إنه يقرر مذهب خصمه تقريرًا بحيث لو أراد خصمه تقريره لم يقدر على الزيادة عليه، لكنه عندما يعود لتقرير ما هو الحق في المسألة نجده يضعف، ولا يوفي الرد حقه. ولأجل هذا كان بعضهم يتهم الرازي في دينه، ويشكك في عقيدته. بعد هذا التنبيه المهم، نتوقف قليلًا عند منهج الرازي في تفسيره، والذي يقوم على ما يلي:

– اهتمام الرازي ببيان المناسبات بين آيات القرآن وسوره؛ فهو يهتم غاية الاهتمام بذكر المناسبات بين الآيات القرآنية بعضها مع بعض، وكذلك يهتم بذكر مناسبات السور بعضها مع بعض.

– ثم هو لا يكاد يمر بآية من آيات الأحكام، إلا ويذكر أقوال أهل العلم فيها، مع ترجيحه غالبًا لمذهب الشافعي، الذي ينتمي إليه. ويفعل مثل هذا في المسائل الأصولية، والنحوية.

– والذي يظهر لقارئ هذا التفسير -فوق ما تقدم- أن مؤلِّفه رحمه الله كان مولعًا بكثرة الاستنباطات والاستطرادات في تفسيره، إضافة إلى توسُّعه في ذكر مسائل الكون والطبيعة، ولأجل هذا، فقد قلَّل البعض من قيمة هذا الكتاب، كتفسير للقرآن الكريم، بل وصل الأمر ببعضهم بأن وصف هذا التفسير بقوله: “فيه كل شيء إلا التفسير” وهذا القول -فيما نرى- فيه شيء من المبالغة، فلا يسعنا أن نسلِّم به على إطلاقه.

ولكن ومهما قيل في هذا الكتاب من مدح أو ذم، فإن ما لا نستطيع تجاهله: أن الكتاب -بما له وما عليه- يبقي فيه غير يسير من المادة التفسيرية، التي تفيد طالب العلم المتخصص، وأن فيه ما هو صواب ومقبول. ونستحضر في هذا المقام مقولة الإمام مالك رحمه الله إذ يقول: “إن كل الناس يؤخذ منه ويُرَدُّ، إلا صاحب هذا القبر”، يعني رسول الله عليه الصلاة والسلام.


اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لتظهر روابط القراءة والتحميل الخاصة بها:

روابط القراءة

روابط التحميل


قراءة وتحميل كتاب مفاتيح الغيب (التفسير الكبير) لفخر الدين الرازي PDF

فخر الدين الرازي

العلَّامة فخر الدين, إمام الدنيا في عصره، أبو المعالي وأبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي القرشي التيمي البكري، الطبرستاني الأصل, الرازي المعروف بالفخرِ الرازي، ويقال له خطيبُ الريِّ، الفقيهُ الشافعي، ...
اضغط هنا لقراءة بقية سيرته وتحميل بقية كتبه