نبذة عن الكتاب:
جمع “مكي بن أبي طالب القيسي” في هذا الكتاب من العلوم التي وصل إليه فهمها من كتاب الله تعالى، معتمدًا على ما اشتهر من أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم في التفسير، ومتجنبًا الأقوال الشاذة قدر استطاعته. كما حرص على إيراد ما ثبت لديه من المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، سواء من روايته أو من الروايات التي صحَّت عنده من غير طريقه، لكنه حذف الأسانيد تسهيلًا لحفظ الكتاب والانتفاع به. وقد اجتهد في تلخيص المادة العلمية وتهذيبها واختيار ما يراه أقرب للصواب، مستندًا في ذلك إلى ما تلقاه من ألفاظ العلماء، ومجالس الفقهاء والقراء، وروايات الثقات، ومباحثات أهل النظر والدراية. وأكَّد “مكي” أن علم القرآن لا يمكن الإحاطة بنهايته، وإنما غاية كتابه أن يبلغ به إلى ما وصل إليه علمه وفهمه. ويضم الكتاب طائفة واسعة من علوم القرآن؛ إذ جمع فيه “مكي بن أبي طالب” التفسير المأثور والمعاني المفسَّرة، وبيان الأحكام، وذكر الناسخ والمنسوخ، وشرح المشكل والغريب، وكشف المعاني الخفية، مع مباحث لغوية مثل القراءات الغريبة، والإعراب الغامض، والاشتقاق والتصريف والتعليل النادر. وقد قدّم في أوله نبذًا من علل النحو وغوامض الإعراب ثم خفف منها لاحقًا حتى لا يطول الكتاب، خاصة أنه أفرد لذلك كتابًا مستقلًا. واعتمد في مادته على مصادر كثيرة، في مقدمتها كتاب شيخه أبي بكر الإدفوي المسمى الاستغناء، إضافة إلى كتب كبار المفسرين واللغويين مثل تفسير الطبري وكتب أبي جعفر النحاس وأبي إسحاق الزجاج وتفاسير ابن عباس وابن سلام وكتب الفراء وغيرها، منتخِبًا مادته من نحو ألف جزء أو أكثر من كتب علوم القرآن. وقد صنَّفه في الأصل لنفسه ولمذاكرته في شبابه، ثم أخرجه للناس طمعًا في نفع الدارسين، ورجاء الأجر والدعاء، مع اعترافه بإمكان وقوع الخطأ أو السهو.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لتظهر روابط القراءة والتحميل الخاصة بها: