مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب أدب الخطيب (آداب خطيب صلاة الجمعة) لعلاء الدين أبي الحسن ابن العطار PDF
قراءة وتحميل كتاب أدب الخطيب (آداب خطيب صلاة الجمعة) لعلاء الدين أبي الحسن ابن العطار PDF

وصف الكتاب:

كتاب أدب الخطيب (آداب خطيب صلاة الجمعة) لعلاء الدين أبي الحسن ابن العطار PDF من كتب الفقه العام التي تتناول الأحكام الشرعية في أبواب العبادات والمعاملات والأسرة والجنايات وغيرها من غير اقتصار على مذهب فقهي واحد، وقد تعرض أقوال العلماء وأدلتهم ومواضع اتفاقهم واختلافهم، بما يفيد في دراسة مسائل الفقه الإسلامي وتطبيقاتها.



علاء الدين أبو الحسن ابن العطار

علاء الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود بن سليمان بن العطار الدمشقي الشافعي: ولد يوم عيد الفطر سنة 654هـ.

بكَّر للدراسة، وغدا صبيًّا إلى الكُتَّاب في رغبة ملحَّة وشوق بالغ، فحفظ القرآن الكريم، ولم يكد يبلغ الخامسة عشرة من عمره حتى اختص بالإمام النووي، وأخذ عنه جملة من العلوم النافعة.

يقول، رحمه الله، في تصوير تلك الصلة الروحية السامية:

«فقرأت عليه الفقه تصحيحًا وعرضًا، وشرحًا وضبطًا، خاصًّا وعامًّا، وعلوم الحديث، مختصره وغيره، تصحيحًا وحفظًا، وشرحًا وبحثًا وتعليقًا، خاصًّا وعامًّا. وكان، رحمه الله تعالى، رفيقًا بي، شفيقًا عليَّ، لا يمكِّن أحدًا من خدمته غيري، على جهد مني في طلب ذلك منه، مع مراقبته لي، رضي الله عنه، في حركاتي وسكناتي، ولطفه بي في جميع ذلك، وتواضعه معي في جميع الحالات، وتأديبه لي في كل شيء حتى الخطرات، وأعجز عن حصر ذلك، وقرأت عليه كثيرًا من تصانيفه ضبطًا وإتقانًا. أذن لي، رضي الله عنه، في إصلاح ما يقع لي في تصانيفه، فأصلحت بحضرته أشياء، فكتبه بخطه وأقرني عليه. وكنت مدة صحبتي له مقتصرًا عليه دون غيره، من أول سنة سبعين وست مئة، وقبلها بيسير، إلى حين وفاته».

رحلاته:

مضت حياة ابن العطار في الاجتهاد والطلب والتحصيل، فما كاد يشتد عوده حتى جذبته أصداء مجالس العلم في عواصم الثقافة الإسلامية آنذاك؛ فاستسلم لبريق الأمل، وشد رحاله يضرب في الأرض، طلبًا لفنون الرواية وعلوم الدراية.

فرحل إلى مكة المكرمة، فسمع من يوسف بن إسحاق الطبري وأبي اليمن ابن عساكر، ورحل إلى المدينة المنورة، فسمع من أحمد بن محمد، كما رحل إلى بيت المقدس، فسمع من قطب الدين الزُّهَيْرِي، وسمع في نابلس من العماد عبد الحافظ، وبالقاهرة من الأَبْرَقُوهِي وابن دقيق العيد.

ولما رجع إلى دمشق واستقر بها، شدت إليه رحال الطالبين من متباعد الأصقاع، فانثالت هنالك في دمشق جواهر تدريسه وتأليفه، فسمع منه كمال الدين ابن الزَّمْلَكَانِي، وابن الفخر، وابن المجد، والمجد الصَّيْرَفِي، والبِرْزَالِي، وغيرهم.

يقول الذهبي: «وأفتى ودرَّس، وجمع وصنَّف، ونسخ الأجزاء. وله محاسن جمة، وزهد وتعبد، وأمر بالمعروف، وله أتباع ومحبون».

مناصبه:

وإذا كان ابن العطار بهذه المكانة من العلم والاقتدار، فلا غَرْوَ أن يلي في مجال العلم المناصب الكبار، ويتلقاه رجال الدولة بمزيد من الحفاوة والاعتبار، فكانت حياته في هذا المجال ترجمة صادقة لحياته العلمية؛ حيث ارتبطت الأولى بالثانية ارتباط الروح بالهيكل، فلم تخرج أعماله ومناصبه وأنشطته التي سجلها التاريخ عن محيط العلم وخدمته.

فقد ولي مشيخة دار الحديث النورية والقَلِيجِيَّة وغيرها، وسار في إدارة هذه المدارس سيرة حسنة، أذاعها بريد الثناء، وتناقلتها ألسنة المديح، فرحمه الله، وجزاه عن العلم خير الجزاء.

مؤلفاته:

عاش ابن العطار، رحمه الله، سنوات الطلب والتحصيل في كنف عالم الأمة وإمام الجيل الشيخ محيي الدين النووي؛ فتأثر به أيما تأثر، واقتدى بسيرته ونهج سبيله، فألَّف كتبًا نفيسة في مختلف الفنون، كما نص على ذلك غير واحد ممن ترجموا له.

وأهم ما طبع من تراث ابن العطار، رحمه الله:

1. «تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين».
2. «المنثورات، وعيون المسائل المهمات» للنووي، رتبها على أبواب الفقه علاء الدين ابن العطار.
3. «مجلس في زيارة القبور، وأحكام المقبول منها والمحذور».
4. مختصر «النصيحة لأهل الحديث».

وله تصانيف أخرى لا تزال حبيسة دور المخطوطات، منها:

1. «الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد».
2. «العُدَّة في شرح العمدة»، وهو غير كتاب بهاء الدين المقدسي المعروف بنفس الاسم.
3. «رسالة في أحكام الموتى وغسلهم وتكفينهم».
4. «مسألة في المكوس وحكم فاعلها».
5. «رسالة في السماع».
6. «أدب الخطيب»، وهو الكتاب الذي نشرف بعرضه منجمًا في باب «منبر الجمعة».

وفاته:

استأثر الله بروحه في أول ذي الحجة سنة 724هـ، وصُلي عليه بالجامع الأموي، ودُفن بسفح قَاسِيُون بتربة له، رحمه الله رحمة واسعة.

عرض النبذة وكتب المؤلف