يبيّن وهبة بن مصطفى الزحيلي مشروعية الحرب في الإسلام والغايات التي تجيزها، مؤكدًا أنها لا تُشرع للإكراه على الدين أو الاستيلاء على الشعوب ونهب ثرواتها، وإنما لحماية الدعوة وردّ العدوان وإزالة ما يحول دون تبليغها بالوسائل السلمية. ثم يعرض أحكام بدء الحرب وقواعد القتال، وما يقيّد استعمال القوة من ضرورة ومناسبة، ويبحث طرق انتهائها باعتناق الإسلام أو الصلح والمعاهدة أو الفتح أو انسحاب الجيش، إلى جانب التحكيم وعهود الأمان.
ويبرز المؤلف الخصائص الإنسانية التي تضبط القتال في الشريعة، وفي مقدمتها حماية السكان المدنيين وأموالهم، وقصر الحرب على المقاتلين، ومنع الإفساد والتخريب إلا لضرورة حربية معتبرة. كما يشرح المبادئ الأخلاقية الحاكمة لعلاقة المسلمين بأعدائهم، كالوفاء بالعهود والمواثيق، وتحريم الغدر والخيانة والتمثيل، واحترام كرامة الإنسان، والعدل والرحمة في معاملة الأسرى والجرحى والقتلى.