مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب أحكام التركات والمواريث لمحمد أبي زهرة PDF
قراءة وتحميل كتاب أحكام التركات والمواريث لمحمد أبي زهرة PDF

وصف الكتاب:

يعرض محمد أبو زهرة أحكام التركات والمواريث عرضًا يجمع بين التأصيل الفقهي والبيان القانوني، فيشرح القواعد التي تولّى القرآن الكريم تفصيلها، وبيّنت السنة النبوية وجوهها، واستنبط الصحابة والفقهاء فروعها. وقد صاغ مسائل الفرائض بأسلوب قريب، وأكثر من الأمثلة التطبيقية وطرائق الحل، مع توضيح ما قد يلتبس على الطالب من الأنصبة وأسباب الإرث وموانعه وأحكام انتقال التركة.
ولا يقتصر البحث على عرض المسائل الفقهية، بل يردّ أحكامها إلى أدلتها ومصادرها الشرعية، ويكشف مناهج القياس والاستدلال التي بُنيت عليها؛ تدريبًا لطالب القانون على النظر البرهاني. كما يوازن بين أحكام تصفية التركات في القانون المدني وما قررته الشريعة الإسلامية، مبيّنًا مواضع الاتفاق والاختلاف، ومميزًا القواعد الشرعية من الأحكام القانونية المتصلة بها.



محمد أبو زهرة

محمد أحمد مصطفى أبو زهرة: عالم مصري، وفقيه أصولي، وباحث في الشريعة والقانون، من كبار علماء الإسلام في القرن الرابع عشر الهجري. وُلد في المحلة الكبرى بمحافظة الغربية يوم ٦ ذي القعدة سنة ١٣١٦هـ، الموافق ٢٩ مارس سنة ١٨٩٨م، ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم في الكُتّاب، ثم التحق بالجامع الأحمدي بطنطا، وكان من مراكز العلم المعروفة في مصر.

انتقل إلى مدرسة القضاء الشرعي سنة ١٣٣٥هـ / ١٩١٦م، بعد اجتيازه اختبار القبول، وتخرج فيها سنة ١٣٤٣هـ / ١٩٢٤م، حاصلًا على عالمية القضاء الشرعي، ثم حصل على معادلة دار العلوم سنة ١٣٤٦هـ / ١٩٢٧م. عمل مدرسًا للعلوم الشرعية والعربية، ثم اختير سنة ١٣٥٢هـ / ١٩٣٣م للتدريس في كلية أصول الدين، وكلّف بتدريس الخطابة والجدل، ثم درّس في كلية الحقوق بجامعة القاهرة، وتولى تدريس الشريعة الإسلامية بها، وترأس قسم الشريعة، وشغل وكالة الكلية، ثم أُحيل إلى التقاعد سنة ١٣٧٧هـ / ١٩٥٨م.

كان عضوًا في مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر منذ سنة ١٣٨٢هـ / ١٩٦٢م، وعضوًا في المجلس الأعلى للبحوث العلمية، ومن مؤسسي معهد الدراسات الإسلامية بالقاهرة، وكان يلقي فيه محاضرات في الشريعة الإسلامية دون أجر. كما سافر إلى عدد من بلاد العالم الإسلامي محاضرًا ومشاركًا في المؤتمرات العلمية والفقهية.

عُرف أبو زهرة بقوة الحجة ووضوح العبارة، وبمواقفه في الدفاع عن تطبيق الشريعة الإسلامية، والرد على مشروعات تحديد النسل، وقوانين الأحوال الشخصية الوضعية، وفتاوى إباحة الربا، ودعاوى الإلحاد والإباحية. وكان من مواقفه المشهورة إنكاره تسمية الاشتراكية بالإسلامية، وتأكيده أن العلماء يُدعون لبيان حكم الله لا لتأييد رأي السلطة إذا خالف ما يرونه من الشرع. كما قرر أن الشورى أصل في اختيار الحاكم، وأن حماية الشريعة تكون باختيار الحكام الصالحين اختيارًا حرًا عادلًا.

وقف من الربا موقفًا حاسمًا، وبيّن فساده من جهة الشرع والمصلحة، وناقش دعوى تقديم المصلحة على النص، مؤكدًا أن المصلحة الصحيحة ترجع إلى النصوص والقواعد الشرعية، وأن ما وقع من عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام الرمادة لم يكن تركًا للنص، بل فهمًا دقيقًا له وتنزيلًا له على موضعه.

كتب أبو زهرة في الفقه والأصول والقانون والأحوال الشخصية، ومن كتبه في ذلك: علم أصول الفقه، والأحوال الشخصية، وأحكام التركات والمواريث، وشرح قانون الوصية، ومحاضرات في الوقف، ومحاضرات في عقد الزواج وآثاره، والملكية ونظرية العقد، والعقوبة في الفقه الإسلامي، والجريمة في الفقه الإسلامي، والعلاقات الدولية في الإسلام، والتكافل الاجتماعي في الإسلام، وتنظيم الإسلام للمجتمع، وفي المجتمع الإسلامي، والولاية على النفس، والمجتمع الإنساني في ظل الإسلام.

وترجم لعدد من أئمة الإسلام وأعلام الفقه في كتب مفردة، منها: أبو حنيفة حياته وعصره آراؤه وفقهه، ومالك حياته وعصره آراؤه وفقهه، والشافعي حياته وعصره آراؤه وفقهه، وابن حنبل حياته وعصره آراؤه وفقهه، والإمام زيد حياته وعصره آراؤه وفقهه، والإمام الصادق حياته وعصره آراؤه وفقهه، وابن حزم حياته وعصره آراؤه وفقهه، وابن تيمية حياته وعصره آراؤه وفقهه.

وله في السيرة والتفسير والدعوة وتاريخ الفكر: خاتم النبيين في ثلاثة مجلدات، والمعجزة الكبرى القرآن الكريم، وتاريخ المذاهب الإسلامية، ومحاضرات في تاريخ المذاهب الإسلامية، ومحاضرات في النصرانية، ومقارنات الأديان، والدعوة إلى الإسلام، وتاريخ الجدل في الإسلام، والخطابة أصولها وتاريخها في أزهى عصورها عند العرب، والوحدة الإسلامية، وتنظيم الأسرة وتنظيم النسل، والميراث عند الجعفرية. وله تفسير زهرة التفاسير، وقد وصل فيه إلى الآية ٧٣ من سورة النمل.

نشر بحوثًا كثيرة في مجلات علمية وثقافية، منها مجلة القانون والاقتصاد، ومجلة المسلمون، ومجلة حضارة الإسلام، ومجلة القانون الدولي، ومجلة الأزهر، ومجلة العربي، وشارك في كتب ومؤتمرات أسبوع الفقه الإسلامي وأسبوع القانون والعلوم السياسية، كما عُرف بأحاديثه الصحفية في الدفاع عن الشريعة وقوانين الأحوال الشخصية.

قال عنه محمد رجب البيومي إنه كان مفزع أهل العلم في كل مشكلة، لما له من رسوخ القدم، ونفاذ البصيرة، وبلاغة اللسان، وقوة الحجة. ووُصف بأنه إمام وثيق في فقهه، دقيق في علمه، وأن موقفه من الساسة المستبدين واستغناءه عنهم يجعله أسوة لعلماء عصره.

وفي أواخر حياته عُني بمواجهة مشروعات تعديل الأحوال الشخصية، ولا سيما ما يتعلق بتحديد النسل وتقييد تعدد الزوجات والطلاق. وفي يوم الجمعة ١٢ أبريل سنة ١٩٧٤م عاين سرادقًا أقامه على نفقته لمؤتمر شعبي في هذا الشأن، ثم عاد إلى مكتبه، وشرع في إكمال تفسير سورة النمل، فلما نزل حاملًا القلم والمصحف وأوراق التفسير تعثر وسقط على المصحف والأوراق، ثم فاضت روحه إلى بارئها أثناء أذان المغرب، سنة ١٣٩٤هـ، رحمه الله.

عرض النبذة وكتب المؤلف