نبذة عن الكتاب:
هذا الكتاب يُعَدُّ من ذخائر الأدب العربي، وأول كتاب أُلِّفَ في هذا الموضوع في الإسلام، جمع فيه “هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي” ما بقي من أشعار الجاهلية في الأصنام وما قيل فيها، بعدما انحسمت مادة الخوف من الرجوع إلى الشرك. وتبعته طائفة من الأدباء، فنسجوا على منواله كتبًا، لا نعرف غير أسمائها وكلام ابن النديم عنها في الفهرست، منها كتاب الأصنام للجاحظ، الذي رجع إليه الدميري في مادة “القرش”، وكتاب الأصنام لابن فضيل علي بن الحسين الفارسي. وقد طُبع كتاب ابن الكلبي لأول مرة في مصر عام 1914م بعناية “أحمد زكي باشا”، وكان في عداد الكتب المفقودة في القرون الأخيرة، حتى عثر عليه الشيخ “طاهر الجزائري” في يد أحد سماسرة المخطوطات، وحمله معه إلى مصر، فابتاعه منه أحمد زكي باشا، ليضمه إلى “المكتبة الزكية” التي وقفها على طلبة العلم بقبة الغوري في القاهرة. ولا يعرف للكتاب غير هذه النسخة في مكتبات العالم. وبذلك يُعَدُّ كتاب “الأصنام” لهشام بن محمد الكلبي هو السفر الوحيد الذي وصلنا مما أفرده العلماء لأصنام العرب ومعبوداتها، وهو كتاب شديد الأهمية بسبب اندثار الكتب الأخرى التي ألفت في بابه، ولأن مؤلفه هشام بن محمد الكلبي الذي كان أغزر علماء الأخبار تأليفًا حول الجاهلية وتاريخها، وقد انتشر كتاب الأصنام وتداوله عدد من العلماء بالقراءة والسند عن ابن الكلبي حيث قرئ عليه سنة إحدى ومائتين للهجرة قبل وفاته بثلاث سنوات، واستمر هذا السند حتى وصل إلى ابن الجواليقي في القرن السادس الهجري، وكان مصدرًا من مصادر ياقوت الحموي وابن قيم الجوزية وعبد القادر البغدادي الذي قال فيه وفي مؤلفه “وهو كتاب جيد في بابه، جمع فيه فأوعى”. والكتاب يلخص جهدًا محمودًا لمصنفِه ابن الكلبي في تتبع حكايات أصنام العرب التي عبدوها قبل الإسلام، وهو تقييد كتابي يجمع الأخبار المتناثرة والشفاهية عن معبودات العرب.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لتظهر روابط القراءة والتحميل الخاصة بها: