صنع الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني في “معجم الشواهد الشعرية” فهرسًا موحَّدًا للشعر الوارد في طائفة من أُمَّهات كتب النحو واللغة وشروح الشواهد؛ لتيسير الوصول إلى البيت ومعرفة مواضع وروده والكلام عليه. واعتمد أساسًا على “خزانة الأدب” لعبد القادر البغدادي، و”المقاصد النحوية” للعيني، و”شرح شواهد المغني” للسيوطي، و”أمالي ابن الشجري”، و”كتاب سيبويه”، ثم أضاف “الدُّرر اللوامع” للشنقيطي، و”مغني اللبيب” لابن هشام، وشرع في فهرسة “معجم البلدان” لياقوت الحموي و”لسان العرب” لابن منظور دون أن يُتِمَّهما.
رتّب المُعَلِّمي الشواهد بحسب حروف القوافي من الألف إلى الياء، وقسّم قافية كل حرف إلى الساكنة والمفتوحة والمكسورة والمضمومة، ثم رتّبها بحسب بحور الشعر وأنظمة القافية، مع بيان البحر والشاعر ومواضع البيت في المصادر، والتنبيه على اختلاف نسبته عند وقوع الخلاف. ولم يقتصر على الشواهد النحوية، بل فهرس سائر الأبيات الواردة في المصادر المختارة، وجمع إحالات القصيدة الواحدة في موضع واحد؛ فغدا المعجم دليلًا إلى مَظانِّ الشعر وشروحه، وأداةً للبحث في نسبته ورواياته ومواضع الاستشهاد به.