نبذة عن الكتاب
بدأ “عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني” النسخة المبيَّضة من كتابه “عمارة القبور في الإسلام” ببيان سبب تأليفه للكتاب، وأنه اطلع على بعض الرسائل المؤلفة في مسألة البناء على القبور، وعَلِم ما في المسألة من نزاع، فأراد أن يجتهد فيها طالبًا للحق، متحرّيًا للصواب بحسب الأدلة من الكتاب والسنة. ثم ذكر أن رسالته مكونة من مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة. بدأ بالمقدمة وقد استغرقت اثنتي عشرة صفحة، وتطرق فيها إلى قضيتين: الأولى: كمال الدين، وأنه لا هدي إلا هدي محمد صلى الله عليه وسلم، واستدل على ذلك بآيتين وحديثين، ذكرهما في صدر الكلام، ثم تكلم على وجه الاستدلال منها واحدًا واحدًا. الثانية: أن الأصل في الأشياء التي خلقها الله الإباحة ولا تنتقل عن هذا الأصل إلا بدليل، وأن أمور الدين توقيفية ليس لأحد أن يتدين بشيء إلا إذا ثبت بالكتاب أو السنة. واستدل على ذلك أيضًا بآيتين وحديثين، ذكرهما ثم ذكر وجه الاستدلال منهما، وهذه قاعدة كلية في المقاصد. ثم خَلَص إلى القول في الوسائل وأنها على نوعين: وسيلة لا يمكن أن يؤدَّى المقصَد إلا بها، ووسيلة يمكن أن يؤدَّى بها وبغيرها. ثم نظر المؤلف في النوع الثاني، وجعله ثلاثة أقسام: 1- إن كان للوسيلة مزية دينية لا توجد في غيرها كان لها حكم المقصد، وضَرَبَ مثالًا عليها. 2- إن لم يكن لها مزية دينية، وإنما اختيرت اتفاقًا فلا مزية لها على غيرها. 3- إن لم يترجح أحد الجانبين فمحلّ نظر. فإن تعدّدت الوسائل انطبقتْ عليها الأقسام الثلاثة. ثم ذكر مثالًا وهو جمع المصحف وتكييف مشروعيته، ومن أي الوسائل هو؟ وأطال وأطاب، ثم ذكر باقي ما يَستدلّ به مَن يرى جواز بعض البدع وخرّجه على نظرية الوسائل السابقة. ثم بيَّن معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “من سنَّ سنَّة حسنة” وأن المراد بالحُسن الحُسن الشرعي الذي يُعلَم بالكتاب والسنة، وخَلَص إلى أن الحاكم في الأمور الدينية الشرع، وفي الأمور الدنيوية الأمر على الإباحة والسَّعَة. وبه خلص المؤلف إلى النظر في أمر أحوال القبور هل هي من الأمور الدينية فتكون توقيفية أو لا؟ ورجَّح أنها من الأمور الدينية بدلائل عدّة، فينبغي أن يبحث عن الكيفية التي قررها الشارع للقبور. فبدأ بالفصل الأول فيما ثبت في كيفية القبر المشروعة. ثم عقد الفصل الثاني وهو تتمّة لبيان الهيئة المشروعة فيما يتصل بالقبر، وذكر صفة الهيئة المشروعة للقبر، وبحث في علة النهي عن الرفع والتجصيص ونحوه، ومال إلى أنها الخشية من أن يؤدي تمييز القبور إلى تعظيمها. ثم عقد الفصل الثالث وهو: شرح حديث عليّ رضي الله عنه: “أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله..”، وشرح معه بعض الآثار في الباب. ثم تكلم المؤلف على عدة مسائل تتعلق بالقبور هي: الكتابة، والزيادة على القبر، والجلوس على القبر -وأطال فيه-ـ، والبناء على القبر -وأطال فيه-، وأخذ يردّ فيه على بعض شُبه الرافضي حسن صدر الدين الكاظمي المتوفى 1354هـ. في البناء على القبور من رسالة له سماها “الرد على الوهّابية”.
أما النسخة المسودة من كتابه “عمارة القبور في الإسلام”، فبدأها بمقدمة بيَّن فيها سبب تأليفه الكتاب كما سبق في (المبيضة) وأنه لابد من الرد إلى كتاب الله تعالى لتبيين الحق في المسألة، ومن الرد إلى كتاب الله سؤال أهل العلم. ثم عنون بـ(عرض هذه القضية على كتاب الله) فذكر آية: {إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ..} [جزء من الآية 21 من سورة الكهف]، وذكر وجه استدلال مَن قال بجواز البناء على القبور منها. ثم ذكر عنوانًا (تحليل الاستدلال) فذكر فيه ما احتج به مَن يجيز ذلك ثم ناقشه وردّ عليه فقرة فقرة. بعده ذكر عنوان (تحديد محلّ النزاع) ذكر فيه أن المقصود من دفن جثث الموتى هو مواراتها، والأصل فيه الاقتصار على القدر الكافي للمواراة، ثم ذكر حكم تعدِّي ذلك، وتتطرّق إلى الدفن في المقبرة المسبّلة، وإلى الدفن في الموات، والوصية بالدفن في المِلك، والدفن في مِلك الدافن. فحرر محل النزاع بقوله: “بقي رفع القبر في غير الملك، بدون إحكام ولا بناء، وإنما هو بزيادة حصى ورمل وتراب يُرْكَم عليه حتى يرتفع. وبقي الرفع، والتوسعة، والإحكام، والبناء فيما إذا كان في ملك الفاعل، وهذا هو الذي يصلح أن يكون محلًّا للنزاع”. ثم بدأ بالكلام على مسألة الرفع في غير الملك، فذكر أدلة المجيزين، ثم أجاب عنها واحدًا واحدًا. ثم عقد فصلًا في تسوية القبور، فذكر حديث فَضالة بن عُبيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها، وذكر طُرقه ورواياته وألفاظه. ثم عقد عنوانًا في (معنى التسوية) وخلص إلى أن معنى التسوية إذا أُطلقت كان المراد بها تسوية الشيء في نفسه ولا تُحمل على التسوية بالأرض إلا بقرينة. وقد وُجِدت قرينة في الحديث تدل على التسوية بالأرض. بعده ذكر بحثًا عَنونه بـ(تحقيق الحق في هذا البحث) أي في معنى التسوية، وأنها لا تعارض رفع القبر قليلًا من تراب حفرته، وكذلك إذا أريد تمييزه لمقصد شرعي صحيح بوضع علامة عليه. بعده عنون بـ(القدر المشروع لرفع القبر) وذكر في ذلك حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم رُفع قبره نحوًا من شبر. ثم تكلم على (كيفية رفع القبر) وعن معنى قوله “مبطوحة” وما قيل فيها، والراحج من ذلك، ثم ذكر جملة من أدلة التسنيم. ثم تكلم على مسألة (البناء على القبر) وهو خاص ببحث مسألة البناء على القبور في المِلك، وذكر أن الناس فريقان: القائلون بالكراهة في المِلك والحرمة في المسبّلة. الفريق الثاني من غلاة الجهّال الذين يقولون بأنه مستحب أو واجب، وهم لفرط جهلهم يتهمون من ينكر عليهم بقولهم (وهابي)! وغير ذلك، ويستدلون على هذا القول بأدلة والرد عليها. ثم ذكر أدلة النهي عن البناء ونحوه ووجه دلالتها على الحرمة. ثم ذكر المؤلف حديث جابر في النهي عن البناء على القبور، وذكر رواياته وألفاظه، والكلام عليه وما يشهد له. وتضمَّن مباحث حديثية دقيقة. ثم عنون بـ(تحقيق حال أبي الزبير). بعده عنون بـ(تحقيق حال سليمان بن موسى). بعده تكلم على حديث أبي سعيد الخدري، وتكلم على حال القاسم بن مخيمرة. ثم عقد بحثًا عنونه بـ(بحث شرط اللقاء) وعقد البحث على صورة مناظرة بين فريقين، جعل لمذهب مسلم رقم (1)، ومقابله رقم (٢) وجرى هذا إلى آخر البحث. ثم ذكر حديث أم سلمة في نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يُبنى على القبر أو يجصص وتكلم على ثبوته. ثم عقد ما يشبه الاستدراك أو الإضافة فقال: (تتمة لحديث جابر وأبي سعيد وناعم).
أما كتاب “يسر العقيدة الإسلامية”، فقد بدأه “المعلمي” بتمهيد بيَّن فيه اختلافَ الناس وتفرّقهم في العقائد، وأن كتب العقائد على ثلاث طبقات؛ مختصرات ومتوسطات ومطوّلات. وبيَّن ما في كل واحدة منها من عيوب، ثم خلص بمحصّلة من تلك الكتب وفائدتها لمن يطالعها بقوله: “وبالجملة، فلا يكاد الناظر في تلك الكتب يخلص منها إلا بإحدى ثلاث: التقليد المحض، أو الحيرة، أو الشك في أصل..”. ثم ذكر أن هذا هو السبب الداعي إلى تأليف رسالته هذه، وغرضه منها، وتجرّده للحق بغضِّ النظر عن أيّ انتماء لفرقة من الفرق، وأنه نَظَر نَظَر صِدْق للحق. ثم بدأ المصنف كتابه بمقدمات ثلاث: المقدمة الأولى: في أصول لابدّ منها، وذكر فيها خمسة أصول. المقدمة الثانية: في التقليد والتحقيق. المقدمة الثالثة: في تقسيم العقائد. – بعد الانتهاء من المقدمات بدأ بالباب الأول في الضروريات، وذكر تحته أصولًا: الأصل الأول: وجود رب العالمين. ثم ذكر الأصل الثاني: أنه عز وجل واحد، وذكر الفِرَق التي قد تخالف هذا الأصل، فذكر ثلاث فرق وردّ عليها. ثم عقد فصلًا ذكر فيه اعتراضًا وردّ عليه، ثم عقد فصلًا ذكر فيه الشبهات التي تعترض الطلاب في هذا الزمان وتكاد تشككهم في ذلك، وذكر تحته مسائل.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لتظهر روابط القراءة والتحميل الخاصة بها: