نبذة عن الكتاب:
بيَّن الإمام “تقي الدين ابن تيمية” في هذه الرسالة ما يجب على كل مسلم من موالاة المسلمين، وخاصة العلماء الذين هم قدوة السلف الصالح، وخلفاء الرسل، فذكر رحمه الله أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة يتعمد مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم في شيء من سنته، وأنه لا يسوغ لمسلم أن يطغى في واحد منهم، أو ينقص من قدره، وأنهم جميعًا متفقون اتفاقًا يقينيًّا على وجوب اتباع ما صح من النصوص وسلم من المعارضة، وأنه لا يجوز تقديم قول أحدهم على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد بسط “ابن تيمية” الأسباب التي دعت المجتهد إلى عدم الأخذ بالنص، والتمس له العذر، ثم ذكر أن عذر الإمام ليس عذرًا للمقلد إنْ تبين له الحق. كما ذكر حال العامي الجاهل الذي لا يستطيع، وأن مذهبه مذهب مفتيه، وأن عليه التقليد ما دام جاهلًا وهذا كله للجاهل الذي لا يفرق، وأما مَن أدرك مِن العلم شيئًا فعليه العمل به، ولا يجوز لأحد التعصب مهما كانت دواعيه. وهذه الرسالة على صغر حجمها تدل على ورع هذا الإمام، وكمال فقهه في احترام أقوال العلماء السابقين، وأئمة المذاهب الأربعة.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لتظهر روابط القراءة والتحميل الخاصة بها: