يرسم ابن الكلبي في كتاب “جمهرة النسب” شجرةً واسعةً للأنساب العربية، فيردُّ القبائل إلى أصولها، ثم يتتبَّع ما تفرَّع عنها من البطون والفروع. ويبدأ ببني هاشم وسائر بطون قريش، ثم ينتقل إلى قبائل مُضَر؛ فيفصِّل أنساب تميم وقيس عيلان وهذيل وكنانة وأسد وغيرها، ويتبعها بقبائل ربيعة من بكر وتغلب وحنيفة وعبد القيس، قبل أن يمضي إلى إياد والأزد وقحطان وما تفرَّع عنها.
وتتَّسع مادته لأنساب الأنصار وكندة وطيِّئ ومذحج والنخع والأشعريين وخزاعة وهمدان وحمير وقضاعة وبطونها الكثيرة، مع إفراد موضع للمغتربات من بنات هاشم. وتتوالى الأنساب فيه من الأصول الكبرى إلى الفروع المتشعِّبة، حتى عُدَّ من أوسع ما أُلِّف في أنساب العرب وأوفاه.