نبذة عن الكتاب:
هذا التفسير هو كتاب رواية مجردة، وليس لمؤلفه “عبد الرزاق بن همام الصنعاني” فيه تعليق على التفسير، فهو يرويه عن أشياخه من المفسرين، وأغلب رواية هذا التفسير من طريق معمر عن قتادة، وقد بلغت الروايات عن قتادة قرابة 656 رواية، حتى إن بعض من تكلم عن هذا التفسير زعم: أنه تفسير قتادة، وهذا غير صحيح. كما أنه اعتمد الرواية عن شيخ معمر، فـمعمر بلغت الرواية عنه قرابة 737 مرة، وسفيان الثوري بلغت قرابة 222، وابن عيينة بلغت قرابة 115؛ فهؤلاء من أشياخه الذين أكثر عنهم: وهم: معمر، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة. ونلاحظ في رواية تفسيرية أخرى عن الحسن، حيث ورد اسمه قرابة 210، ومجاهد قرابة 188، وابن عباس قرابة 182، والكلبي 130 مرة، وعكرمة 111 مرة تقريبًا، وابن مسعود 74، وطاووس 58، فالأغلب ما يحكيه عنهم رضي الله عنهم أجمعين قضايا تفسيرية. فإذًا: قتادة له النصيب الأكبر في الروايات. وهذا التفسير نجد فيه أحيانًا بعض الأحاديث النبوية المتعلقة بالآيات، وهو يمثل طريقة السلف في هذا الجيل: جيل ما بعد أتباع التابعين. وهذا الكتاب بدايته مفقودة، لكن بدأ بجمع القرآن ثم جاء بمن قال في القرآن برأيه، ثم نزول القرآن ثم ابتدأ بسورة الفاتحة إلى أن ختم بسورة الناس. المتوقع من خلال سعة اطلاع عبد الرزاق على الروايات التفسيرية والروايات الحديثية أن يكون انتخب هذا ويمكن معرفة ذلك بمقارنة الروايات التفسيرية الواردة عنده في كتابه المصنف، ففيه دلالة على أنه انتخب؛ ولم يجمع. رتب المؤلف نصوص هذا الكتاب تحت أسماء سور القرآن، والتي رتبت بدورها على ترتيب المصحف الشريف وقد بلغت نصوص هذا الكتاب 3755 نصًا مسندًا، يرويها عبد الرزاق عن شيوخه بالسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان النص مرفوعًا، أو إلى الصحابة والتابعين رضي الله عنهم جميعًا إذا كان النص موقوفًا أو مقطوعًا، وغالبًا تكون هذه النصوص في أحد الأغراض الآتية: إيضاح كلمة من غريب القرآن. بيان فضل سورة من السور أو آية من الآيات. بيان سبب نزول آية أو سورة. بيان ما يتعلق بالآية من أحكام شرعية، أو سيرة نبوية، أو أحداث في الجاهلية، أو وقائع مستقبلية. فالكتاب بهذا يعد صورة من التفسير المتكامل، الذي تصبو إليه نفوس أهل العلم لاسيما أهل التفسير.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لتظهر روابط القراءة والتحميل الخاصة بها: