نبذة عن الكتاب:
يحتوي تفسير ابن فورك على مقالات تفسيرية وكلامية ولغوية ونحوية، وكلام في القراءات، مع مناقشات، وحفظ لنا نصوصًا من كتب مفقودة. سلك الإمام ابن فورك رحمه الله منهجا فريدًا في هذا التفسير لم يسبق إليه وهو: طريقة السؤال، والجواب؛ فإنه يعمد إلى السورة حسب ترتيبها في المصحف، وينتقي منها ما يريد تفسيره، وغالبًا ما يكون في حدود عشر آيات أو أقل أو أكثر ثم يتطرق إلى تفسير تلك الآيات من عدة جوانب. أولًا: يذكر المعنى اللغوي وأحيانًا يقتصر عليه في بعض الآيات المفسرة. ثانيًا: يذكر الروايات الواردة عن السلف في تفسير الآيات دون إسناد. ثالثًا: يذكر أقوال الفقهاء إن كانت الآية من آيات الأحكام. رابعًا: يذكر الأوجه الإعرابية في بعض الآيات التي يتعرض لتفسيرها. خامسًا: يذكر القراءات الواردة في الآيات التي فسرها، ويقتصر على القراءات السبع. وتفسير ابن فورك قال فيه الإمام “أبو بكر ابن العربي” في قانون التأويل وهو يعدد كتب التفسير التي قرأها: “وكتاب ابن فورك -يعني تفسيره- وهو أقله حجمًا وأكثرها علمًا وأبدعها تحقيقًا وهو ملامح من كتاب “المختزن” الذي جمعه في التفسير الشيخ أبو الحسن الأشعري في خمسمائة مجلد”. ونلمح جانب من تميز الكتاب من طريقة ابن فورك في ردوده على المعتزلة في كتابه؛ كلما وجد مناسبة لذلك، ولكثرة فوائد الكتاب وقيمته العلمية احتفى به كثير من العلماء احتفاءً بالغًا، ويتجلى ذلك الاحتفاء في النقول الكثيرة التي تدل على تفضيلهم إياه على الكثير من كتب التفسير. ولعل ما يعكر هذا التفسير تأويل بعض الأسماء والصفات دون موجب يوجب ذلك، كما هو مذهب الأشاعرة، مع إيراده بعض القراءات الشاذة مع القراءات المتواترة مع عدم التنبيه عليها مما يوهم أنها متواترة، وخلطه بين كلام بعض العلماء وما روي عن الصحابة والتابعين في بعض الروايات التفسيرية.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لتظهر روابط القراءة والتحميل الخاصة بها: