نبذة عن الكتاب:
كتاب “التقريب والتيسير” للإمام يحيى بن شرف النووي كتابٌ جَلَّ نفعه، وعلا قدره، وكثرت فوائده، وغزرت للطالبين موائده، ولذا تصدى له كبار العلماء بالشرح والتوضيح كالإمام عبد الرحيم العراقي وبرهان الدين القباقبي وشمس الدين السخاوي وجلال الدين السيوطي، ولم يشتهر من هذه الشروح إلا شرح “السيوطي” هذا، فإنه ذاع صيته جدًّا وكُتب له القبول بين الطلبة، حتى لو قيل: “لولا التدريب” ما عُرِفَ “التقريب” لما جاوز عين الصواب. كان “السيوطي” كثيرًا ما يقيد في علوم الحديث فوائد وزوائد، ويعلق فيه نوادر وشوارد، وكان يعزم على أن يجمعها في مصنَّف لينتفع بها الطلاب، ثم لما لم يجد أحدًا اعتنى بكتاب النووي: “التقريب” على ما مدحه به، أراد أن يجمع الحسنيين معًا، فيشرح هذا الكتاب الجليل، ويحفظ في هذا الشرح هذه الفوائد والنوادر والشوادر التي حصلها بطول الطلب وإمعان النظر وإعمال الفكر. وهذا الشرح كافل بإيضاح معاني أصله، فهو يقف مع عبارة “النووي”، ويوضحها ببيان لفظها إنْ كان محتاجًا لهذا، ثم ينقل من كلام غيره ممن سبقه أو لحقه مما يفيد في ذلك، وهو يتوسع في ذلك إلى حد الإكثار أحيانًا. واعتنى “السيوطي” ببيان ما بين “التقريب” وأصله -ويعني به “المقدمة” لابن الصلاح- من زيادة أو نقصان، وقصده بذلك زيادة المعاني والإفادات والمسائل، لا الألفاظ، وإلا فلا يخفى أن “التقريب” اختصار لمختصر “المقدمة”، وهذا البيان من المصنِّف يكشف عن قيمة “التقريب” بين مختصرات ابن الصلاح.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لتظهر روابط القراءة والتحميل الخاصة بها: