نبذة عن الكتاب:
لا شك أن الردّ على المخالفين من المبتدعة وأهل الأهواء، فيه حماية للشريعة الغراء، وهو من أصول الاعتقاد، واتباع سير الأسلاف، وفيه قمع للمعاندين والمنافقين، وشدّ أزر الموحّدين، وإعلاء لمنهج سيد الأنبياء والمرسلين. وهذا الكتاب هو ثمرة أحد هذه الجهود المباركة، التي سَطَّرها شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية، فقد رد فيه على قاضي المالكية: محمد بن أبي بكر الأخنائي، في مسألة زيارة قبر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، والتفريق في ذلك بين الزيارة الشرعية والزيارة البدعية. وهذه المسألة من المسائل الخطيرة والحسّاسة التي كثر فيها الكلام، وطال حولها النقاش، فمن متّبع لهدي النبيّين والسّلف الصالحين، ومن متّبع لطرق الغاوين المبتدعين، وسبل الشياطين. ولا شك أن مثل هذه المسائل محلّها التشريع، ونحن نؤمن ونعتقد أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، بيّن لنا الحقّ في هذه المسألة، لأنه صلّى الله عليه وآله وسلّم مات ولم يترك لنا خيرًا إلا دلّنا وأرشدنا عليه، وما من شر إلا وحذّر أمته منه. وابن تيمية رحمه الله قد بيّن بالأدلة الشرعية؛ من القرآن والسنة الصحيحة، وأقوال العلماء الثقات؛ الهدي الصحيح، والقول الحق المبين في هذه المسألة المهمة.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لتظهر روابط القراءة والتحميل الخاصة بها: