نبذة عن الكتاب:
كتاب “الجامع لأحكام القرآن” والمعروف بـ”تفسير القرطبي” مِن أجلِّ التفاسير لما اشتمل عليه من بسطٍ لمعاني القرآن، وتفصيل في أحكامه، ثمَّ لِما ورد فيه من قراءات وإعراب، وشواهد شعرية، ومباحث لغوية، ونُكتٍ نحوية وصرفية، وردٍّ على أهل البدع والأهواء. وقد بدأ “محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي” رحمه الله تفسيره هذا بمقدمة ضافية، تتعلق بفضائل القرآن، والترغيب فيه، وفضل طالبه وقارئه ومستمعه، والعامل به، وكيفية تلاوته، والحث على إعرابه وتعليمه، وحذر أهله من الرياء. وأورد فيها جملًا من آداب حَمَلَتِه، وما ينبغي عليهم من تعظيمه وحُرمته، وعقد أبوابًا في معنى الأحرف السبعة، وما جاء في جمع القرآن، وترتيب سوره، وآياته، وشكله، ونَقْطه، وتحزيبه، وغير ذلك من الأبحاث المتعلقة بعلوم القرآن التي لا غنى عنها لكل طالب علم. ثم شرع في تفسيره، فبدأ بالكلام على الاستعاذة، فصَّل ذلك في اثنتي عشرة مسألة، تتعلق بمعناها وفضلها، وأحكامها في التلاوة وفي الصلاة، واشتقاق ألفاظها مستشهدًا على ذلك بأشعار العرب. ثم تكلم على البسملة، فذكر فيها ثمان وعشرين مسألة: في فضلها، وهل هي آية من القرآن أم لا، وذكر أقوال الأئمة في ذلك، وجواز كتابتها في أول الكتب والرسائل، والندب إلى ذكرها عند أول كل فعل، واشتقاق ألفاظها. ثم بدأ بتفسير سورة الفاتحة، وجعل ذلك في أربعة أبواب: الأول في فضلها وأسمائها، وفيه سبع مسائل، الثاني: في نزولها وأحكامها، وفيه عشرون مسألة، والثالث: في التأمين، وفيه ثمان مسائل، والرابع: فيما تضمنته الفاتحة من المعاني والقراءات والإعراب وفضل الحامدين، وفيه ست وثلاثون مسألة. وهذه هي طريقته العامة في التفسير، فهو يورد تفسير آية -أو أكثر- في مسائل، يرتبها على حسب المباحث التي يذكرها فيها، والغالب على هذه المسائل ما يلي: 1- ذكر فضل السورة (أو الآية)، وما ورد في ذلك من أخبار، وربما ذكر فضل السورة قبل بدئه بالمسائل. 2- ذكر سبب النزول. 3- تفسير الآية بما ورد فيها من آثار -وهو ما يُعرف بالتفسير المأثور-، وبما تحتمله الألفاظ من معانٍ في اللغة، مستشهدًا على ذلك بأشعار العرب، وأقوالهم. 4- ذكر الأحكام الفقهية المتعلقة بالآية، مع ذكر الاختلاف فيها بين الأئمة مع إيراد أدلة كل منهم. وكثيرًا ما يستطرد أثناء ذكر هذه الأحكام، فلربما خرج إلى ما لا صلة له بالتفسير. 5- ذكر ما يتعلق بألفاظ الآية من اشتقاق، وتصريف، وإعلال، وإعراب، مع إيراد أقوال أئمة اللغة فيها أحيانًا. 6- ذكر وجوه القراءات، المتواترة منها وغيرها. إلى غير ذلك من ترجيح لقول، أو تصحيح لحديث، أو تعقُّب لمصنِّف، أو رد لأقوال بعض الفرق كالمعتزلة والقدرية، أو تنبيه على سلوك غلاة المتصوفة.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لتظهر روابط القراءة والتحميل الخاصة بها: