نبذة عن الكتاب:
يضم كتاب “الأم” لمحمد بن إدريس الشافعي أنوعًا من الكتب: 1- في الفروع، وهو الغالب على الكتاب. 2- في الأصول كالرسالة، واختلاف الحديث، وجماع العلم، وغيرهم. 3- في الفقه المقارن، كاختلاف مالك والشافعي، واختلاف أبي حنيفة وابي أبي ليلى، وغيرهم. 4- آيات الأحكام وتفسيرها، وقد ساقها أدلة على الأحكام التي أثبتها. 5- أحاديث الأحكام وآثارها فقد ساقها مُسنَدَةً أدلة على الأحكام التي يُثبتها. يبدأ “الشافعي” بالآيات الكريمة في الموضوع الذي يتكلم فيه، ويبين وجه دلالتها على ما يريد من الأحكام، ثم يثني بالأحاديث أو الآثار إذا وُجدت، وقد يُبين ثبوتها وقد يسكت، لكنه يبين ما هو ضعيف منها، وما سكت عنه فهو صالح عنده على حد تعبير أبي داود السجستاني في كتابه إلى أهل مكة وهو يبين شروطه في كتابه السنن. ثم يتكلم عن فروع الباب، وما يستنبط فيه من أحكام بناء على الأدلة وقواعد الأصول، وقد يتخلل ذلك بعض هذه القواعد. وإذا كانت المسألة التي يتكلها فيها خلافية فإنه يعرض كلام المخالفين وأدلتهم ويُناقشهم ويُثبت ما يراه صوابًا. وقد خصص كتابًا للخلاف كاختلاف مالك، وأبي حنيفة وابن أبي ليلى، وسير الأوزاعي والرد على محمد بن الحسن، واختلاف العراقيين. و”الأم” بهذا له أهمية كبرى تجعلنا نهتم ونُعْنَى به عناية فائقة، وهي أنه لا يمثل فقه الإمام الشافعي فقط، وإنما يمثل آراء فقهاء عصره، وربما لا نجد هذه الآراء إلا في “الأم”، كآراء ابي أبي ليلى وسير الأوزاعي، حفظها لنا الإمام الشافعي وقدمها من خلال بيان موقفه من مسائلها. و”الأم” بهذا يُعَدُّ كتابًا ممتازًا في الفقه المقارن يضم آراء الإمام وآراء الآخرين، بل وأدلته وأدلتهم.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لتظهر روابط القراءة والتحميل الخاصة بها: