مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل رسالة في التعقيب على تفسير سورة الفيل للمعلم عبد الحميد الفراهي تأليف عبد الرحمن المعلمي اليماني PDF
قراءة وتحميل رسالة في التعقيب على تفسير سورة الفيل للمعلم عبد الحميد الفراهي تأليف عبد الرحمن المعلمي اليماني PDF

وصف الكتاب:

يتعقّب الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي في هذا الكتاب ما انفرد به الشيخ عبد الحميد الفراهي في تفسير سورة الفيل؛ إذ ذهب إلى أن العرب قاتلوا جيش أبرهة ورموه بالحجارة، وأن الله تعالى أهلك الجيش بريحٍ حاصب، وأن الطير أُرسلت لأكل جثث القتلى، كما ربط رمي الجمار في الحج برمي أصحاب الفيل. وقد ناقش المُعَلِّمي الروايات والشواهد الشعرية واللغوية التي اعتمد عليها الفراهي، وبيَّن ما يراه من ضعف دلالتها، وأقام الأدلة على أن أهل مكة لم يقاتلوا أبرهة، وأن الطير هي التي رمت الجيش بالحجارة.
رتّب المُعَلِّمي رسالته على قسمين: خصّص الأول لبحث القصة روايةً ودراية، فتناول خبر أبرهة وعبد المطلب، وفرار أهل مكة، ورمي أصحاب الفيل، وأمر الطير، وأصل رمي الجمار. أما القسم الثاني فجعله لتفسير السورة؛ فبحث عَمُودها وارتباطها بما قبلها وما بعدها، وفسّر آياتها، ثم أفرد بابًا مطوّلًا لمناقشة تفسير قوله تعالى: {تَرْمِيهِمْ}، مهّد له بفوائد لغوية وبلاغية في الحال والاستئناف والمجاز. وجاء تعقيبه بأسلوب علمي هادئ، جمع فيه بين احترام الفراهي، والإشادة باجتهاده، ومخالفته فيما لم يقم عليه الدليل عنده.



عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني

أبو عبد الله عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن محمد المُعَلِّمي العُتمي اليماني: محقق ومحدث وقاضٍ يمني، ولد في أواخر سنة ١٣١٢هـ بقرية من ضواحي صنعاء، واشتهر بالمُعَلِّمي نسبة إلى بني المعلم. نشأ بين أبوين صالحين، وحفظ القرآن في سن مبكرة، ثم أخذ في تحصيل العلم، فتعلم التجويد والحساب والنحو والفقه والفرائض. ومن شيوخه: أخوه محمد بن يحيى المعلمي، وأحمد بن محمد بن سليمان المعلمي، وأحمد بن مصلح الرَّيمي.

تلقى علومه الأولى في اليمن، وتنقل بين مدنه طالبًا للعلم، ثم ارتحل إلى جيزان سنة ١٣٣٦هـ، فولاه محمد الإدريسي، أمير عسير آنذاك، رئاسة القضاء، وبقي قاضيًا بها إلى وفاة الإدريسي سنة ١٣٤١هـ. ثم رجع إلى عدن، ومنها ارتحل إلى الهند، فعُيّن في دائرة المعارف العثمانية مصححًا لكتب الحديث وعلومه، ولغيرها من كتب الأدب والتاريخ، وأقام في هذا العمل قرابة ثلاثين سنة. ثم عاد إلى مكة المكرمة سنة ١٣٧١هـ، فعُين أمينًا لمكتبة الحرم المكي، وظل فيها أربعة عشر عامًا قائمًا بخدمة المكتبة وروادها من طلاب العلم.

أثنى عليه عدد من أهل العلم في عصره، ووصفوه بالعلامة المحقق المحدث القاضي، ومنهم محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وأحمد شاكر، ومحمد عبد الرزاق حمزة، ومحمد حامد الفقي، ومحمد ناصر الدين الألباني. ولقّبه محمد الإدريسي بشيخ الإسلام لما عُرف به من العلم والزهد والورع، ووصفه بكر أبو زيد بأنه «ذهبي عصره العلامة المحقق».

عُرف بتواضعه وزهده ورقة حاله، ومن دلائل ذلك ما حكاه فؤاد السيد، أمين المخطوطات بدار الكتب المصرية، أنه كان يتردد على مكتبة الحرم المكي، فيأتيه رجل رقيق الحال يسقيه ماء زمزم، ثم علم من سليمان الصنيع أن ذلك الرجل هو عبد الرحمن المعلمي. كما عُرف بمحافظته على وقته وانكبابه على العلم، حتى قال محمد بهجة البيطار إنه لم يدخل مكتبة مكة مرة إلا رآه محافظًا على الوقت مكبًّا على العلم.

توفي صباح الخميس ٦ صفر سنة ١٣٨٦هـ، وقد وُجد على سريره والكتاب على صدره، وله من العمر أربع وسبعون سنة. وصُلّي عليه في المسجد الحرام، وحضر جنازته خلق كثير من أهل العلم والفضل والوجهاء، رحمه الله.

عرض النبذة وكتب المؤلف