قراءة وتحميل كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية PDF

صورة الكتاب
المؤلف: جمال الدين الإسنوي
|
القسم: كتب علوم الفقه والقواعد الفقهية
|
لغة الكتاب: اللغة العربية
|
عدد التحميلات: 1429
|
نوع الملف: PDF

:نبذة عن الكتاب

يقول مُصَنِّفه “جمال الدين عبد الرحيم بن حسين الإسنوي” في مقدمته: “إن علم الْحَلَال وَالْحرَام الَّذِي بِهِ صَلَاح الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى وَهُوَ الْمُسَمّى بِعلم الْفِقْه مستمد من علم أصُول الْفِقْه وَعلم الْعَرَبيَّة. فَأَما استمداده من علم الْأُصُول فَوَاضِح وتسميته بأصول الْفِقْه ناطقة بذلك. وَأما الْعَرَبيَّة فَلِأَن أدلته من الْكتاب وَالسّنة عَرَبِيَّة، وَحِينَئِذٍ يتَوَقَّف فهم تِلْكَ الْأَدِلَّة على فهمها وَالْعلم بمدلولها على علمهَا. وَأما الْحَافِظ للأحاديث الْعَالم بسندها وطرقها وَجَمِيع رِوَايَاتهَا من غير أَن يقوى بَاعه فِي العلمين الْمَذْكُورين فَحكمه حكم من اعتنى بِالْكتاب الْعَزِيز فحفظه وأتقن رواياته السَّبع وَأكْثر مِنْهَا وَأحكم سَنَده، وَلَا يخفى بعد ما ذَكرْنَاهُ عَن الِاجْتِهَاد واستنباط الْأَحْكَام، فَإِذا تقرر مَا ذَكرْنَاهُ فقد كَانَ إمامنا الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ هُوَ رَأس أَرْبَاب الْمذَاهب فِي هذَيْن العلمين وَعَلِيهِ الْمعول بَينهم فِي كلا الْأَمريْنِ. أما أصُول الْفِقْه فَإِنَّهُ المبتكر لَهُ بِلَا نزاع وَأول من صنف فِيهِ بِالْإِجْمَاع كَمَا أوضحته فِي كتاب التَّمْهِيد، وَأما الْعَرَبيَّة فَكَانَ فِيهَا هُوَ الْكَعْبَة والمحجة وَالَّذِي ينْطق بِهِ فِيهَا حجه كَمَا شهد بِهِ معاصروه من عُلَمَاء هَذَا الْفَنّ مِنْهُم ابْن هِشَام صَاحب سيرة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَعَ كَونه معاصرًا لَهُ ومساكنًا لَهُ بِمصْر، فَإِن الشَّافِعِي مَاتَ سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ وَمَات ابْن هِشَام سنة ثَلَاث عشرَة وَقيل ثَمَان عشرَة، وَمَا نَقَلْنَاهُ عَن ابْن هِشَام قد نَقله ابْن الصّلاح فِي طبقاته فِي فصل المحمدين عَن ابْن عبد البر الْمَالِكِي بِسَنَدِهِ الصَّحِيح إِلَيْهِ -أَعنِي إِلَى ابْن هِشَام-، وَلأَجل مَا ذَكرْنَاهُ من كَون كَلَامه حجَّة يعبر الإِمَام أَبُو عَمْرو بن الْحَاجِب فِي تصريفه بقوله: “وَهِي لُغَة الشَّافِعِي”، كَمَا يَقُول كلغة بني تَمِيم وَرَبِيعَة وَنَحْوهمَا، هَذَا وَهُوَ من المقلدين للْإِمَام مَالك رَضِي الله عَنهُ، إِلَّا أَن علمه وَدينه قد حملاه على الِاعْتِرَاف بذلك، وَكَيف لَا يكون الشَّافِعِي أَيْضًا بِهَذِهِ الصّفة وَهُوَ من حرم مَكَّة شرفها الله تَعَالَى أَفْخَر دور العبر، وَنسبه فِي قُرَيْش إِلَى الْمطلب أخي هَاشم؟ وَذَلِكَ أشرف النّسَب وَقد مدحته قَدِيمًا ببيتين متعرضًا لهَذَا الْمَعْنى وذكرتهما فِي عدَّة تصانيف إشهارا لَهما وهما: “يا من سما نفسًا إلى نيل العلى .. ونحا إلى الْعلم الْعَزِيز الرافع. قلد سميَّ الْمُصْطَفى ونسيبه .. والزم مطالعة الْعَزِيز الرَّافِعِيّ”. فَلَمَّا اتّصف إمامنا رَضِي الله عَنهُ بِمَا وصفناه واشتمل على مَا ذَكرْنَاهُ كَانَ مذْهبه أصح مَذَاهِب الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة مدْركًا وأرجحها مسلكًا، وَإِن كَانَ كل مِنْهُم إمَام هدى، وَبِه يُتَقرَّب إِلَى الله تَعَالَى، ويُقتدى رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ وَرَضي عَنَّا بهم، وَقد اعتنيت قَدِيمًا بِهَذَيْنِ العلمين بخصوصهما وصرفت لَهما مُدَّة مديدة همتي، وأسهرت فيهمَا ليَالِي طَوِيلَة مقلتي حَتَّى انتصبت للإقراء فيهمَا، ولي من الْعُمر دون الْعشْرين سنة وَكَاد نَظَرِي فِي العلمين الْمَذْكُورين يغلب على نَظَرِي فِي علم الْفِقْه، وَلم أزل كَذَلِك إِلَى أَن أَرَادَ الله تَعَالَى صرف الهمة عَنْهُمَا وَعَن غَيرهمَا إِلَيْهِ، وقصور النّظر غَالِبًا عَلَيْهِ حَتَّى برز بِحَمْد الله تَعَالَى من التأليفات الْفِقْهِيَّة الغريبة مَا قضى بِهِ وَقدر، وطار اسْمه فِي الْآفَاق واشتهر، ثمَّ بعد ذَلِك كُله استخرت الله تَعَالَى فِي تأليف كتابين ممتزجين من الفنين الْمَذْكُورين وَمن الْفِقْه لم يتقدمني إليهما أحد من أَصْحَابنَا: أَحدهمَا: فِي كَيْفيَّة تَخْرِيج الْفِقْه على الْمسَائِل الْأُصُولِيَّة، وَالثَّانِي: فِي كَيْفيَّة تَخْرِيجه على الْمسَائِل النحوية. فأذكر أَولًا الْمَسْأَلَة الْأُصُولِيَّة أَو النحوية مهذبة منقحة، ثمَّ أتبعهَا بِذكر جملَة مِمَّا يتَفَرَّع عَلَيْهَا ليَكُون ذَلِك تَنْبِيهًا على ما لم أذكرهُ، ثمَّ إن الَّذِي أذكرهُ على أَقسَام فَمِنْهُ مَا يكون جَوَاب أَصْحَابنَا فِيهِ مُوَافقًا للقاعدة، وَمِنْه مَا يكون مُخَالفًا لَهَا، وَمِنْه مَا لم أَقف فِيهِ على نقل بِالْكُلِّيَّةِ فأذكر فِيهِ مَا تَقْتَضِيه الْقَاعِدَة مَعَ مُلَاحظَة الْقَاعِدَة المذهبية والنظائر الفروعية، وَحِينَئِذٍ يعرف النَّاظر فِي ذَلِك مَأْخَذ مَا نَص عَلَيْهِ أَصْحَابنَا وفصلوه ويتنبه بِهِ على اسْتِخْرَاج مَا أهملوه، هَذَا مَعَ أَن الْفُرُوع الْمَذْكُورَة مهمة مَقْصُودَة فِي نَفسهَا بِالنّظرِ، وَكثير مِنْهَا قد ظَفرت بِهِ فِي كتب غَرِيبَة كَمَا ستراه مُبينًا إِن شَاءَ الله تَعَالَى، ثمَّ أنني بدأت بالنوع الأول من هذَيْن النَّوْعَيْنِ، وَيسر الله الْفَرَاغ مِنْهُ على النَّحْو الْمَطْلُوب وَالْوَجْه المحبوب مُسَمّى بالتمهيد، ثمَّ شرعت فِي الثَّانِي مستعينًا بِاللَّه تَعَالَى، وسميته بـ “الكوكب الدُّرِّي”. وَاعْلَم أنني إِذا أطلقت شَيْئًا من الْمسَائِل النحوية فَهِيَ من كتابي شَيخنَا أبي حَيَّان اللذين لم يصنف فِي هَذَا الْعلم أجمع مِنْهُمَا وهما الارتشاف وَشرح التسهيل، فَإِن لم تكن الْمَسْأَلَة فيهمَا صرحت بذلك، وَإِذا أطلقت شَيْئًا من الْأَحْكَام الْفِقْهِيَّة فَهُوَ من الشَّرْح الْكَبِير للرافعي أَو من الرَّوْضَة للنووي رحمهمَا الله تَعَالَى، فَإِن لم يكن فيهمَا صرحت بذلك، ورتبته على أَرْبَعَة أَبْوَاب الأول فِي الْأَسْمَاء، الثَّانِي فِي الْأَفْعَال، الثَّالِث فِي الْحُرُوف، الرَّابِع فِي تراكيب مُتَعَلقَة بِأَبْوَاب مُتَفَرِّقَة، وَقد مهدت بِهَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ طَرِيق التَّخْرِيج لكل ذِي مَذْهَب، وَفتحت بهما بَاب التفريغ لكل ذِي مطلب، فلتستحضر أَرْبَاب الْمذَاهب مَا يعرض لَهَا من التَّفْرِيع، ثمَّ تسلك مَا سلكته فَيحصل بِهِ النَّفْع التَّام للْجَمِيع إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَالله المسؤول أَن ينفع بِهِ مُؤَلفه وكاتبه وقارئه والناظر فِيهِ وَجَمِيع الْمُسلمين بمَنِّهِ وَكَرمه، لَا رب غَيره وَلَا مرجو سواهُ، وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل”.

اعرض النبذة بالكامل
اخفِ النبذة جزئيًّا


من فضلك اضغط على اسم الناشر لتظهر لك روابط القراءة والتحميل
عرض معلومات عن هذه الطبعة
المحقق: الأستاذ محمد حسن عواد
|
عدد المجلدات: 1
|
الحجم: 10.7 ميجابايت
|
سنة النشر: 1405هـ
|
عدد الصفحات: 518
|
حالة الفهرسة: مفهرسة
|
رقم الطبعة: 1

شارك الكتاب على وسائل التواصل الاجتماعي الآتية:
FACEBOOK
||
TWITTER
||
WHATSAPP