قراءة وتحميل كتاب أسواق العرب في الجاهلية والإسلام لسعيد الأفغاني PDF

صورة الكتاب
المؤلف: سعيد بن محمد بن أحمد الأفغاني
|
القسم: كتب التاريخ الإسلامي
|
لغة الكتاب: اللغة العربية
|
عدد التحميلات: 1357
|
نوع الملف: PDF

:نبذة عن الكتاب

كتاب أسواق العرب في الجاهلية والإسلام لسعيد الأفغاني PDF يقول مصنِّفه “سعيد بن محمد بن أحمد الأفغاني” في مقدمته: “افتُتِح معرض دمشق وسوقها في مساء الليلة التي يقول فيها المسلم والعربي غير المسلم: كان منا هادٍ أفاض الرحمة على الإنسان والحيوان والجماد.. فتفاءل الناس خيرًا، وأيقنوا أنهم لا بد بادئون تاريخهم من جديد وقد وُلد ليلة المولد هذا المعرض، وهو فاتحة مباركة في تاريخ بعثنا الحديث إن شاء الله. فإنا كما شرعنا نصل حلقات السلسلة التي انقطعت، بجهادنا للحرية والحق، والعدل والنور، افتتحنا ليلتنا هذه بوصل حلقة مجدنا الصناعي والتجاري. وإن الإنسانية لتنتظر على أحر من الجمر، وبفارغ الصبر، الشعب الذي نعمت في ظلاله ليتبوأ مكانه من جديد، ويقوم برسالته في هذا العالم الذي مُلِئ اليوم رذيلة وعسفًا ومادية. وإن انتعاش الشعب العربي انتعاش للخير والإنسانية، ونصرته نصرة للعدل والعمران، وما كانت الإنسانية لتنسى الذين كانت على عهدهم حقائق ملموسة فأصبحت اليوم طلاء ودهانا، بل الإنسانية اليوم -إذا دققنا في حقيقة أعمال من يدّعون حمايتها- شقاء باسم السعادة، وظلم باسم الرحمة، ووحشية باسم الحضارة، ولصوصية باسم الحق، ودناءة وحطة وإماتة ضمير وخذلان خلق وبهيمية.. باسم التمدين.. كنت في هذا الجو من الغبطة والذكرى والتأثر، لما عرضت في ذهني حلقات تاريخنا وأين انقطعت كل حلقة ومتى عهدنا بوصلها, فكان أول ما جال في خاطري وأنا في معرض دمشق وسوقها: أسواق العرب في الجاهلية والإسلام، وكيف كانت تزخر بالناس من تجار وصناع، وأدباء وشعراء وخطباء، وساسة وأشراف.. عجبت لهذه الذكرى وقد أعاد هذا المعرض لنا أسواقنا -مع مراعاة الفارق بين الزمانين- وذكرت أن المجمع العلمي بدمشق -وكان إذ ذاك اسمًا على مسمى- سيقوم بمهرجان للمتنبي في آخر أسبوع من تموز، وقد اختار لهذا المهرجان مكان المعرض وزمانه، لتتم لنا صورة عن أسواق العرب ومحافلهم فيها. فكملت بهذا أداة هذه السوق العربية الكبرى بما سيلقى فيها من أدب وشعر وعلم، وبمن سيؤمها من العلماء والأدباء من المشرق والمغرب؛ عربًا وأجانب ومستشرقين. وأصبح من كان يتمنى أن ينعم بمرأى عكاظ في الجاهلية، يستطيع أن يشهد عكاظ العرب في القرن العشرين، فينظر كيف انقلب الزمن وكم قطعت الحضارة بين العكاظين من أشواط. ولعل القارئ أحس مما قدمت مقدار الحاجة إلى بحث يعرض لأسواق العرب وما كانت عليه في الجاهلية والإسلام، وما قامت به من عمل في خير العرب ولغتهم؛ ليقف على شأنها في تاريخنا ويستطيع أن يفاضل بين رسالتها قديمًا ورسالة المعارض حديثًا. وما زالت هذه الأسواق تقتعد الذروة من اهتمام الأمم مذ كان اليونان وأولمبياهم وأعيادهم. وقد رغب إلي من أرضى رأيه أن أسد هذه الثلمة في المكتبة العربية، فعكفت على أمهات المصادر -وهي في موضوعنا هذا جد شحيحة- أنقب فيها وأفليها لأخلص منها بكل ما يفيدني في بحثي، حتى تمت لي مادة هذا الكتاب الذي تنحصر بحوثه بين عهد الجاهلية والقرن الثاني للهجرة. ولعل الله ييسر لي في المستقبل أن أصل هذا البحث عصرًا فعصرًا في أمصار العرب حتى عصرنا الحاضر. ومن مارس التنقيب في مصادرنا العربية، القديمة منها خاصة، واطلع على ما تزخر به من كنوز مبعثرة هنا وهناك، لا تجمعها جامعة ما، عرف مقدار العنت والنصب اللذين يتعرض لهما الباحث، ولا سيما في موضوع كهذا لم يعالج بعد. وأنا أعفي القارئ من وصف ما لقيت من عناء, فما أريد أن أمن عليه وحسبي أن أكون في وجداني قد أبلغت نفسي عذرها. وقد مهدت للكلام على الأسواق ببحوث رأيتها لازمة، وثيقة العلاقة بموضوعي كبيوع الجاهلية ورباها، وأسهبت في الكلام على قريش؛ لأنهم في الحقيقة هم عنوان الفريق التاجر من العرب، وحرصت كل الحرص أن أنقل القارئ إلى جو تلك الأسواق فيراها كما هي. سيكون في هذه البحوث أدب جم، وتاريخ كثير كما فيها صناعة وتجارة، وستعرض فيها عادات العرب في أسواقها ومجالسها الأدبية وبلاغتها النثرية والشعرية، حتى النحو سيكون له بعض النصيب لأن إحدى الأسواق كانت تُقْصَد من أجل مادة يستعين بها النحو في تنظيم قواعده وتبويب فصوله. وبعض هذه الحوادث والأخبار والأشعار التي سأعرضها -وإن كان مظنة أنه مصنوع- قد اجتهد صانعه أن يقلد فيحسن التقليد ويحاكي الأصل فيحكم الحكاية، فإن شككنا في نسبة الخبر لم نشك أبدا فيما يدل عليه أو يستخلص منه. وذكرت من هذه الأحداث هنات جوزت لنفسي نقلها في هذا الكتاب مع تصريحها بما يحتشم منه؛ لأنها لا تتم الصورة إلا بها، ولأني أحرص على أن يتمثل القارئ حالة الأسواق تمثلًا صادقًا صحيحًا كاملًا على قدر الإمكان. وقد عنيت بشرح ما يشكل من غريب أو معنى مغلق؛ لأكون قد بلغت جهدي واستفرغت وسعي في الاجتهاد لأن يكون هذا العمل أقرب من كمال وأبعد من نقص. وأنا أشكر لمن أطلعني على عيب أو نبهني لإصلاح، فما يزال الإنسان بحاجة إلى من ينبهه ويصلح عمله. والله المستعان ومنه الرضى والمثوبة”.

اعرض النبذة بالكامل
اخفِ النبذة جزئيًّا


من فضلك اضغط على اسم الناشر لتظهر لك روابط القراءة والتحميل
عرض معلومات عن هذه الطبعة
عدد المجلدات: 1
|
الحجم: 9.5 ميجابايت
|
سنة النشر: 1394هـ
|
عدد الصفحات: 545
|
حالة الفهرسة: مفهرسة
|
رقم الطبعة: 3

شارك الكتاب على وسائل التواصل الاجتماعي الآتية:
FACEBOOK
||
TWITTER
||
WHATSAPP